عمر بن محمد ابن فهد

545

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

وأمر صلّى اللّه عليه وسلم بالسبايا والغنائم فجمع ذلك كله ، وحدره صلّى اللّه عليه وسلم إلى الجعرانة ، وجعل على ذلك بديل بن ورقاء الخزاعي ، وقيل مسعود ابن عمرو الغفاري ، فوقف بها إلى أن انصرف عليه الصلاة والسلام من الطائف وهم في حظائر لهم يستظلون بها من الشمس ، وملئت عرش مكّة منهم . وكان السبي ستة آلاف رأس « 1 » ، والإبل [ أربعة و ] « 2 » عشرين ألفا ، والغنم أكثر من أربعين ألف شاة ، وأربعة آلاف أوقية / فضة . ثم خرج النبي صلّى اللّه عليه وسلم « 3 » إلى الطائف « 3 » - في شوال - من حنين يريد الطائف . وبعث الطّفيل بن عمرو الدّوسىّ إلى ذي الكفّين صنم عمرو ابن حممة - وكان من خشب ، وكان له بين العرب ثلاثمائة « 4 » سنة - ليهدمه ، وأمر أن يستمد « 5 » قومه ويوافيه بالطائف ، فخرج سريعا حتى

--> ( 1 ) أي من الذراري والنساء . ( سيرة النبي لابن هشام 4 : 925 ، والسيرة النبوية لابن كثير 3 : 667 ، وتاريخ الخميس 2 : 112 ، وشرح المواهب 3 : 36 ) ( 2 ) الإضافة عن المراجع السابقة ، ومغازى الواقدي 3 : 943 ، وعيون الأثر 2 : 193 ، والإمتاع 1 : 423 . ( 3 ) كذا في الأصول والكلمتان زائدتان لا تحتاجهما العبارة . ( 4 ) وفي شرح المواهب 3 : 27 « وذو الكفين صنم من خشب كان لعمرو بن حممة ، كان حاكما على دوس ثلاثمائة سنة فيما ذكر ابن الكلبي » . ( 5 ) في الأصول « يشهد » . والمثبت عن مغازى الواقدي 3 : 923 ، وطبقات ابن سعد 2 : 157 ، وعيون الأثر 2 : 250 ، والإمتاع 1 : 415 ، وتاريخ الخميس 2 : 109 .